
كل ما تقدم عمر الانسان تزداد خبراته الحياتية، بفعل التجارب وما يكتسبه من دروس وعبر، حتى يصل مرحلة الهدوء النفسي، فلا يأبه للأحداث ولايعر بالا لما يدور حوله، بعد أن فهم الحياة الدنيا. ليس لإكتمال الصورة فقط بل للشعور بقرب الرحيل الأبدي وهو خالي اليدين إلا من عَملَ صالحا.
يا ترى ماذا لو كان هذا الفهم والإدراك يتحقق في سن الشباب؟. بلاشك ستستقيم الامور، فيكبر العقل ويقل الكلام، وتمتد البصيرة، وتتضاءل الجرائم الى حد كبير، ويسود الوئام والوفاق، ويزداد الانتاج، وتتقدم البشرية، ويحيا الناس حياة حرة كريمة.
وحيث أن ذلك يكاد يكون مستحيلا لأسباب اجتماعية وعمرية وعقلية وتوعوية منطقية، إلا إنه يمكن التقرب الى حلول منصفة “عقلانية ” من خلال تفعيل عوامل مختلفة، أهمها الأسرة، التنشئة السليمة، البيئة، التعليم، الأمن، فرص العمل المتكافئة، القوانين الوضعية العادلة،
والاستخدام الأمثل للثروات والتكنولوجيا .
أخيرا لابد من إيلاء أهمية لأصحاب التجارب الزمنية، وبخاصة كبار السن من قبل ذويهم، وتحسين برامج الدولة المتعلقة برعايتهم والاهتمام بهم، فهم كنوز متوارثة ومراجع خبرات موزونةً يستفيد منهم المجتمع والدولة بخاصة أنهم قد أدركوا.. أخيراً

