اخبار اميركا
أخر الأخبار

بعد ضربات فينزويلا هل سيأتي الدور على القارة الإفريقية؟ بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي المختص في الشؤون العربية والإفريقية

بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي
المختص في الشؤون العربية والإفريقية

تحمل الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب العديد من المفاجآت فيما يخص الكثير من التكتلات السياسية والاقتصادية الجديدة، ومن ثم وضع خريطة جيوسياسية جديدة، وتحالفات حتى مع الخصوم التاريخيين، في خضم هذه التطورات هناك دول كثيرة آمنت بالشعارات وهتافات الحرب الباردة، ستدفع الثمن غاليا لأنها لم تتماشى والمفاهيم الجديدة للنظام العالمي الذي يتم التحضير له. ومنها دول بأمريكا اللاتينية وإفريقيا، قد تتعرض لعقوبات قاسية أو ضربات مباشرة من أمريكا أو حتى من الاتحاد الأوروبي إذا ما أخد الضوء الأخضر من ترامب.
قال ترامب قبل أيام، فيما وصف بأول هجوم بري أمريكي على الأراضي الفنزويلية، إن الولايات المتحدة دمرت رصيفا بحريا تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا. في حين لم ينف ولم يؤكد الرئيس الفنزويلي مادورو هذه الأخبار، وردا على سؤال بهذا الشأن اكتفى مادورو بالقول، “ما أستطيع أن أقوله هو أن نظام الدفاع الوطني ضمن ولا يزال يضمن سلامة أراضي البلاد والسلام فيها، شعبنا آمن ويعيش في سلام “.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة والمدروسة وسط أجواء مشحونة بالتوتر في منطقة الكاريبي، وفي ظل تهديدات متصاعدة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا. يتزامن الحدث مع تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في الأيام الأخيرة، استهدفت ما وصفته بـقوارب تهريب المخدرات في المياه الإقليمية القريبة.
وهدد ترامب مرارًا بعمليات برية في فنزويلا، وسط جهود للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه، بما في ذلك توسيع العقوبات، وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأكثر من عشرين ضربة على سفن يُزعم تورطها في تهريب المخدرات في المحيط الهادي وبحر الكاريبي.
في أول رد لها على الهجمات التي شهدتها فنزويلا صباح السبت، قالت الحكومة الفنزويلية إن فنزويلا ترفض العدوان العسكري الأميركي عليها، فيما أمر الرئيس مادورو بإعلان حالة الطوارئ في البلاد. ودعت حكومة كاراكاس جميع القوى الاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة. واتهمت فينزويلا الولايات المتحدة بأنها تستهدف الاستيلاء على موارد الطاقة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تنجح في الاستيلاء على مواردها.
وفي بيان لحكومة مادورو، أكد أن الهجمات وقعت في أربع مناطق منها العاصمة كراكاس، مشيرا إلى أن هدف الهجوم الأمريكي هو الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا. وأوضح البيان أن الضربات الأميركية وقعت في كراكاس وولايات ميرندا وأراغوا ولاغويرا. واتهمت كاراكاس من خلال البيان، الولايات المتحدة بأنها تستهدف الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا.
في حين طالب الرئيس الكولومبي، جوستافو بيترو، بعد الضربات الأمريكية، بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لتدارس الوضع في منطقة بحر الكاريبي.
من سيأتي عليه الدور بالقارة الإفريقية بعد ضربات نيجيريا؟ هل بدأت أمريكا فعليا بتنظيف بعض المناطق؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى