اخبار العراق
أخر الأخبار

عالم عربي يتربع على عرش الهندسة الصوتية من المختبرات الدولية إلى "صحراء العشق" أجرى الحوار: المكتب الإعلامي لمؤسسة الخبراء الافارقة

من المختبرات الدولية إلى “صحراء العشق”

أجرى الحوار: المكتب الإعلامي لمؤسسة الخبراء الافارقة

في هذا اللقاء، نبحر في رحلة امتدت لعقود مع شخصية لم تبع كغيرها السنين للمهنة فقط، بل وهبت عُمرها بالكامل لسبر أغوار الصوت وفك شفراته. الدكتور نور نوري، الحاصل على لقب “أفضل عالم في هندسة الصوت لعام 2024″، لم يكن يوماً مجرد أكاديمي يدرس الذبذبات، بل هو عاشق يرى في كل نغمة سرّاً وفي كل صمتٍ هندسة. نتحدث معه عن مسيرة العُمر، وأبحاثه العالمية، وتعاوناتة الفنية التي لامست الروح.

س: دكتور نوري، عندما ننظر إلى مسيرتك، نجد عُمراً قضيتَه بين المختبرات وأستوديوهات الصوت والمشاريع الكبرى. ما الذي يربطك بالهندسة الصوتية بعد كل هذه السنين؟ هل هي مهنة أم قصة عشق؟

د. نور نوري: في الحقيقة، هي قصة عشق بدأت منذ اللحظة الأولى التي أدركت فيها أن الصوت هو اللغة الخفية للكون. قضيت عُمري في هذا المجال لأنني أؤمن أن الهندسة الصوتية ليست مجرد معادلات فيزيائية أو أدوات تقنية، بل هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية. هذا العشق هو ما دفعني للسفر والدراسة في الخارج والحصول على الدكتوراه، وهو ما يجعلني أستمتع بكل ورقة بحثية أكتبها وكأنها الأولى.

س: مسيرتكم الأكاديمية توجت بأكثر من 20 ورقة بحثية محكّمة عالمياً. ما هي القضية التي ما زلت تناضل من أجلها علمياً؟

د. نور نوري: شغلي الشاغل الذي أفنيت فيه سنوات من البحث هو “الاستدامة الصوتية والراحة البشرية”. العالم يتسارع نحو الزحام والضجيج، ودوري هو ابتكار حلول تضمن للإنسان حقه في الهدوء والسكينة داخل بيئته، وهذا ما نالت عليه أبحاثي تقدير جهات عالمية .

س: هذا العشق للصوت تجلى بوضوح في فيلم “صحراء العشق”. كيف استطعت تحويل خبرة السنين إلى رؤية إخراجية سينمائية؟

د. نور نوري: في “صحراء العشق”، لم يكن الصوت مجرد خلفية، بل كان الروح التي تحرك العمل. بالتعاون مع فريق عنان العالمي للإبداع، أردت أن أثبت أن العلم يمكن أن يخدم الوجدان. الهندسة الصوتية في الفيلم صُممت لتنقل المشاهد إلى حالة من الرهبة والقدسية، محاكيةً العمق الروحاني لموسم الحج.

س: لا يمكن ذكر “صحراء العشق” دون ذكر الكلمة التي صاغتها الأستاذة أماني العطاس. كيف كان لقاء “عشق الهندسة” بـ “عشق الكلمة” في هذا العمل؟

د. نور نوري: هذا اللقاء كان نقطة تحول إبداعية. الأستاذة أماني العطاس كاتبة متفردة في هذا العصر، تمتلك لغة وأفكاراً نادرة لا تشبه أحداً. هي تكتب من خلال “الحب والعشق الإلهي” الذي تربت ونشأت بين جدرانه، وهذا يمنح نصوصها طاقة روحية مذهلة وصدقاً نادراً.

لقد وجدت فيها كاتبة عبقرية في تناولها لأي موضوع؛ فهي تغوص في أعماق الجوهر لا القشور. عندما قرأت نصها، وجدت “إيقاعاً وجدانياً” ساعدني كمخرج ومهندس صوت في ترجمة تلك المشاعر الإلهية إلى فضاءات سمعية. أماني العطاس هي من منحت الفيلم روحه، وكان دوري أن أجعل هذه الروح مسموعة وملموسة للقلوب قبل الآذان.وقد نالت الأستاذة اماني العطاس  تكريما عالميا بمنحها لقب استشارية اعلامية فخرية ولقب الأفضل لعام 2025

س: بعد هذا المشوار الطويل والجوائز العالمية من ASA وINCE-USA، African Experts ما هي الرسالة التي يحملها الدكتور نور نوري اليوم للعالم؟

د. نور نوري: رسالتي هي أن الصوت هو “رحمة” يجب أن نحسن هندستها. التقدير العالمي الذي نلتُه كعالم عربي وأفريقي هو تأكيد على أننا نملك القدرة على صياغة مستقبل العلم. الهندسة الصوتية أمانة، ومهمتنا هي إعادة التناغم بين الإنسان وبيئته، لنخلق عالماً أقل ضجيجاً وأكثر سلاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى